ابن كثير
343
السيرة النبوية
قلت : وفيه اختلاف على قتادة . والله أعلم . وسنذكر الخطبة التي خطبها عليه السلام بعد هذه الخطبة يوم النحر ، وما فيها من الحكم والمواعظ والتفاصيل والآداب النبوية إن شاء الله . * * * قال البخاري : باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة : حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن محمد بن أبي بكر الثقفي ، أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة : كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه ويكبر المكبر منا فلا ينكر عليه . وأخرجه مسلم من حديث مالك وموسى بن عقبة ، كلاهما عن محمد بن أبي بكر بن عوف بن رباح الثقفي الحجازي ، عن أنس به . وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج بن يوسف أن يأتم بعبد الله بن عمر في الحج ، فلما كان يوم عرفة جاء ابن عمر وأنا معه حين زاغت الشمس - أو زالت الشمس - فصاح عند فسطاطه : أين هذا ؟ فخرج إليه . فقال ابن عمر : الرواح . فقال : الآن ؟ قال : نعم . فقال : أنظرني حتى أفيض على ماء . فنزل ابن عمر حتى خرج ، فسار بيني وبين أبى فقلت ( 1 ) : إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فاقصر الخطبة وعجل الوقوف فقال ابن عمر : صدق . ورواه البخاري أيضا عن القعنبي عن مالك . وأخرجه النسائي من حديث أشهب وابن وهب ، عن مالك . ثم قال البخاري ، بعد روايته هذا الحديث : وقال الليث : حدثني عقيل ، عن ابن
--> ( 1 ) القائل : سالم بن عبد الله للحجاج بن يوسف .